الآخوند الخراساني
28
اللمعات النيرة
وإرساله ، ونحوهما ، وعدم لزوم تهيئتها قبله لصدق التراوح يوما معه عرفا . ( ونزح كر لموت الحمار ) لما في رواية عمر بن سعيد بن هلال قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عما يقع في البئر ما بين الفارة والسنور إلى الشاة ، كل ذلك يقول : " سبع " قال : حتى بلغت الحمار فقال : " كر من ماء البئر " ( 1 ) ( ولموت البقر ( 2 ) وشبههما ) ولعله لما ربما يستفاد من رواية سعيد من أن المراد من الحمار أمثاله مما كان قريبا من جثته . ( ونزح سبعين لموت الانسان ) لخبر عمار الساباطي عن الصادق ( عليه السلام ) إذ قال فيه : " وما سوى ذلك مما يقع في البئر فيموت فأكبره الانسان ينزح منها سبعون وأقله العصفور ينزح منها دلو وما سوى ذلك في ما بين هذين " ( 3 ) وعن الغنية دعوى الاجماع ( 4 ) عليه وظاهر لفظ الانسان يعم الصغير والأنثى بلا خلاف وكذا الكافر كما هو المشهور ( 5 ) ، فإذا دل الخبر بإطلاقه على أن الكافر إذا وقع فيها حيا فمات لم يوجب إلا نزح سبعين فقد دل على كفاية ذلك إذا خرج حيا بالفحوى ، ضرورة أنه لو لم يوجب بموته شيئا آخر لما أوجب نقصا - كما لا يخفى - قيل ببقاء نجاسة الكفر به حال موته ، أو ارتفاعها وعروض النجاسة بالموت . واحتمال أن السبعين إنما كانت واجبة من حيث نجاسته بالموت ، لا من حيث نجاسة كفره في غير محله ، فإن الحكم من جهة دون أخرى إنما يصح في ما أمكن
--> ( 1 ) الوسائل 1 / 180 ب ( 15 ) من أبواب الماء المطلق / ح ( 5 ) . والصحيح عمرو بن سعيد بن هلال . ( 2 ) في التكملة : ( البقرة ) . ( 3 ) الوسائل 1 / 194 ب ( 21 ) من أبواب الماء المطلق / ح ( 4 ) . ( 4 ) غنية النزوع / 48 - 49 ، لاحظ مفتاح الكرامة 1 / 109 . ( 5 ) المعتبر 1 / 63 ، ومنتهى المطلب 1 / 78 ، جامع المقاصد 1 / 140 و 146 ، وللاستزادة لاحظ مفتاح الكرامة 1 / 121 .